الشيخ الطوسي
286
الخلاف
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وليس على وجوب وما قالوه دليل . مسألة 62 : لا يجوز الإحرام قبل الميقات ، فإن أحرم لم ينعقد إحرامه إلا أن يكون نذر وذلك . وقال أبو حنيفة : الأفضل أن يحرم قبل الميقات ( 1 ) . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قول أبي حنيفة ( 2 ) . والثاني : الأفضل من الميقات إلا أنه ينعقد قبله على كل حال ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالاحرام من الميقات مقطوع على صحته وانعقاده ، وليس على انعقاده قبل الميقات دليل ، والأصل براءة الذمة . وأيضا لا خلاف أن النبي صلى الله عليه وآله أحرم من الميقات ، ولو كان يصح قبله أو كان فيه فضل لما تركه عليه الصلاة والسلام . مسألة 63 : يستحب الغسل عند الإحرام ، وعند دخول مكة ، وعند دخول المسجد الحرام ، وعند دخول الكعبة ، وعند الطواف ، والوقوف بعرفة ، والوقوف بالمشعر . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : في سبع مواضع : للإحرام ، ولدخول مكة ، وللوقوف بعرفة ، وللمبيت بالمزدلفة ، ولرمي الجمار الثلاث ، ولا يغسل لرمي جمرة العقبة ( 4 ) .
--> ( 1 ) الفتاوى الهندية 1 : 221 ، والهداية 1 : 136 ، والمبسوط 4 : 166 ، وتبيين الحقائق 2 : 7 ، وشرح فتح القدير 2 : 133 ، وبدائع الصنائع 2 : 164 ، والمغني لابن قدامة 3 : 222 . ( 2 ) الوجيز 1 : 114 ، والمجموع 7 : 200 ، ومغني المحتاج 1 : 475 ، والسراج الوهاج : 155 ، والمغني لابن قدامة 3 : 222 . ( 3 ) الأم 2 : 139 ، والمجموع 7 : 200 ، والمبسوط 4 : 166 ، وبدائع الصنائع 2 : 164 ، ومغني المحتاج 1 : 475 ، والمغني لابن قدامة 3 : 222 ، والمنهاج القويم : 411 ، والسراج الوهاج : 155 . ( 4 ) الأم 2 : 146 ، والوجيز 1 : 117 ، والمجموع 7 : 213 - 214 ، والمنهاج القويم : 415 - 416 ، ومغني المحتاج 1 : 478 ، والسراج الوهاج : 156 .